#يحكى أحدهم قصة جميلة فيها الكثير من الحكمة

#يحكى أحدهم قصة جميلة فيها الكثير من الحكمة
المؤلف معلومات وقصص مفيدة
تاريخ النشر
آخر تحديث


 قـصـة وحـكـمـة


يحكى أحدهم قصة جميلة فيها الكثير من الحكمة . . يقول: «ابتُعثت لإكمال دراستي في إحدى الدول الغربية ، وفي بداية الموسم الدراسي، وفي إحدى المواد التي اكتظت قاعتها بالطلاب ، تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات من 3 (طلاب) , وكانت مجموعتي مكونة مني أنا وفتاة أسمها كاترينا فتى أسمه فيليب, وكنت أعرف كاترينا ولكنني لا أعرف فيلب!

.

ولأن أفراد المجموعة سيمضون معًا وقتًا طويلاً فقد كان التعارف بين الأعضاء أمرًا في غاية الأهمية!

.

لذا سألت كاترينا عمَّن يكون فيلب؟

.

أردت شيئًا من أوصافه ، حتى أتعرف عليه!

.

فردت كاترينا لتقرب الصورة فقالت: فيلب ذلك الشاب الهادئ الذي يجلس في الصف الأمامي صاحب المداخلات العميقة!

.

فرددت قائلاً: الكثير يجلس في الصف الأمامي، ولم أميز فيلب من وصفك!

.

قالت: هو ذاك الشاب الأنيق ذو الشعر الجميل, هل تذكرته؟

.

فأجبتها بالنفي! وقلت: لعل وصفك يكون أكثر دقة!

.

قالت: هو ذاك الذي يلبس سترة أنيقة وبنطال جنز جميلاً مرتبًا!

.

هل عرفته؟ فهززت رأسي بالنفي!

.

وقلت: أرجوك صفي بدقة أكثر؛ تشوقت لمعرفته!

.

قالت كاترينا: هو ذاك الخلوق المهذب الذي يأتي على كرسي متحرك!

.

قلت: الآن عرفت من يكون فيلب!

.

ولكن ما عرفته أكثر وتعلمته هو الأسلوب الراقي الجميل المتحضر المهذب الذي استخدمته كاترينا!

.

فقد كان بإمكانها الجواب من الوهلة الأولى: هو ذاك الذي يستخدم الكرسي المتحرك!».

.

يقول صاحبنا: «وتخيلت مشهدًا معاكسًا لو كنت أنا من سُئل!

.

لكنت أجبت مباشرة: ذلك الطالب المعاق المسكين! كما أعتدنا في بلداننا بتسمتهم».

.

.

.

.

#الحكمة

وللأسف، أحيانًا، وبدون وعي، إن أردنا وصف أحدهم نتجه مباشرة لعيب ما فيه!

.

هل ضاقت بنا الأبجدية عن أن نعرّف البشر وندل عليهم بصفات طيبة وعلامات جميلة؟

.

هل ضاقت بنا الحِيَل، وحارت معنا الكلمات حتى ندل على الآخرين بالمعايب؟!

.

أدرك أن هناك من يفعل هذا بحسن النية وطيب مقصد وصفاء روح ، ولكن هل حسن النية وطيب مقصد وصفاء روح تكفي لنعيش حياة جميلة

تعليقات

عدد التعليقات : 0