#قصة حقيقية (أب يقسوو على ابنه الصغير )

#قصة حقيقية (أب يقسوو على ابنه الصغير )
المؤلف معلومات وقصص مفيدة
تاريخ النشر
آخر تحديث


 * قصة حقيقية *

اب لشابين اكبرهم 28 سنة واصغرهم 25 سنة .

- بعدما انجبت زوجتي ابني الكبير احمد فرحت به كثيرا و كنت لا استطيع مفارقته و أحيانا أغضب زوجتي من اجله لان قلبي أصبح ملكا له ، فحبه إمتلكني .

مرت الايام والشهور والسنين و أنجبت زوجتي ابني الثاني محمد

لكن حب أحمد كان أقوى و اكثر ، و لم استطع أن أحب إبني الثاني ، حتي انني لم أستطع حمل ابني الصغير . 

و عندما كنت أخرج لتنزه اذهب رفقة إبني الكبير و اترك إبني الصغير مع زوجتي .

- لقد كانت زوجتي تحبهما بالتساوي ، و كنت أظن انها مخطئة لأن ابني الصغير كان شقي جدا ولا يطاق و ابني الكبير كان هادئ . 

لا أتذكر أنني جلست مع إبني الصغير أو لاعبته أو أخذته للمدرسة ، حتى في مرضه لا آخذه إلى الطبيب .

المهم كبر الولدان و اصبح إبني الكبير محاسبا ، اما إبني الصغير فدخل لأحد المعاهد ، لكن بالنسبة لي فإنه فاشل لا محالة . 

في احد الأيام تشاجر الولدان و رفع إبني الصغير يده على أخيه ، في تلك اللحظة ثار غضبي و برزت عروقي و تسبب العرق من وجهي ، فقمت بضرب إبني الصغير و طردته من المنزل ، رغم أن زوجتي طلبت مني أن أسامحه و أتركه يعود للبيت ، لكن أنا رفضت مع ترديد وابل من الشتائم في حقه .

بعدما قمت بطرد إبني الصغير ذهب للعيش عند والداي فدرس العلوم الشرعية و حفظ القرآن ، لم أسأل عنه طول تلك المدة ، فقط ما يردده والداي عندما يزوراني ..... حتى أنا لم أكن أرغب في رؤيته 

بعد فترة تزوج إبني الكبير بإمرأة من مستوى راقي ، لكنها لا تصلح للزواج . 

تعبت زوجتي بسببي لأنني منعتها من زيارة إبنها الصغير ، حتى انها لم تستطع المشي ، فذهبت لإبني الكبير لأشكوا له همي فرد علي أنها ليست مظطرة لخدمتك ، و أنه لا يملك الوقت لزيارتها ....

في رمضان بعد الساعة 1 صباحا شعرت بضيق في صدري فخرجت من المنزل متوجها إلى المسجد و صليت حتى أقاموا الفجر ، لكن في تلك الصلاة أحسست براحة نفسية و اول مرة ا شعر بخشوع تام وهذا بسبب القارئ الذي يملك صوتا جميلا جدا 


بعد الانتهاء من الصلاة جلست أبكي حتى تقدم المقرء الذي صلى بنا ، كان شاب وسيم ملتحي ناصع البياض فقام بعناقي ، إستغربت من الموقف و عانقته أنا أيضا ، حتى همس في أذني قائلا : إشتقت إليك يا والدي .......!!!!!!!!

قالي لي انا محمد إبنك ، ألم تتعرف علي ؟

إبني الذي قلت عنه انه فاشل ، أصبح إماما !!!!

إبني الذي قلت عنه أنه شيطان طلع ملاك في هيئة بشر؟

إبني الذي انا عاقيته يبرني؟

أخذني معه إلى بيت والداي ، و كنت لا أزورهما ...أنتظر منهما زيارتي فقط .

وجدت أمي نائمة و أبي مريض و إبني هو من يرعاهما .....

وجدت منزل والداي قد تغير كثيرا ، و أصبح لدى ابي طابق ثاني ....

نمت تلك الليلة في منزل والداي ، و في الصباح أتت فتاة جميلة توقظني و تقول : لقد أنرت منزلنا يا أبي ....فسألتها من أنت ، فأجابتني : أنا زوجة محمد .....

بعدما إستيقظت وجدت زوجة إبني قد قامت بتحميم أمي و غيرت لها ملابسها .....كما أعدت فطور الصباح للكل .....

إندهشت !!!!!! أردت ضرب نفسي ، كيف يعقل أن أترك إبنا مثل هذا !!!!!!

بعد لحظات ناداني والدي قائلا تعال يا إبني أريد معانقتك قبل أن أموت .......

كنت أعتقد أن أبي غاضب مني ، لكن أبي شكرني ، فقلت لماذا تشكرني يا أبي فأجاب : إبنك محمد قال لي بأنك أنت من أرسله ليعتني بنا .........و شكرا على الاموال التي كنت ترسلها لنا ......

إستغربت ( أنا طردت محمد من المنزل ، و لم أرسل أية أموال لوالداي ) 


ثم دخل إبني حاملا معه أكياسا من الخضار والاكل و قام بإعطائهم لزوجته قائلا لها : أريد منك أن تطهي أحسن طعام لأبي .....

كنت أضحك وأبكي وقلت له امك ستموت من أجلك فقال لي سوف نذهب لجلبها .... 


أخدت ابني إلى خارجا و قصصت له كل شيء فتفاجئت بأنه يعلم كل شيء .

و قال لي إجلب كل ما تحتاجه انت وامي وتعالا لكي تعيشا معنا فوافقت أنا ، و بعدما وصلنا للمنزل ، و فتحت الباب ، و دخل المنزل فإذا بزوجتي تطير من الفرحة و أسرع هو لمعانقة أمه التي حرمته من رؤيتها ....

الأن أنا اعيش أنا وزوجتي مع والداي و إبني محمد و زوجته الحامل ... 

لقد قصصت عليكم قصتي ، و هذا من اجل أن تكون عبرة للآباء و الأمهات .....

ا حببت إبني الكبير الذي لم يسأل عني بعد زواجه ...

و كرهت إبني الصغير رغم أنه لم يقصر في حقي ....

ندمت على كل تقصير في حقه ، و أطلب من الله عزوجل ان يسامحني .

التفرقة بين الأبناء تنشر الحقد و الغل و الكره و الحسد 

بروا أبنائكم ليبروكم 

يمكن أن يكون إبنك الذي قسوت عليه هو الأقرب إليك ....

تعليقات

عدد التعليقات : 0