حدثت في جمهورية السودان لمعلم في منطقة المناجيل الريفية (إحدى مناطق السودان
قصة حقيقية حدثت في جمهورية السودان لمعلم في منطقة المناجيل الريفية …
قصة حقيقية حدثت في جمهورية السودان لمعلم في منطقة المناجيل الريفية …
#في_ليلة_الدخلة_طلقني ..
اختارني من بين كل النسوة التي تحبه، كان رجلا وسيما و ذو اخلاق عالية اضافة الى ثقافته الظاهرة على تعامله، لست من قرابته، طلبني من اهلي عن طريق وصايا اخته ووصفها لي كونها درست معي سابقا، في بادئ الامر طلب ابي ان يسأل عنه اولا، وبعد ذهابه لمنطقته لمعرفة اخلاقه وادبه الجميع يمدحون به،
ويقولون أن مهند الجميع يتمناه من اقاربه وكذلك ممن درسوا معه في الجامعة، اتاني ابي وقال لي : الامر لك ان احببتِ الزواج وقبلت لنتصل بهم يأتون ليطلبون يدك ..
قلت له اعطني وقتًا افكر به، اتت والدتي وقالت يا ابنتي النصيب الجيد لا يأتِ كل الوقت، فمن اتاكِ ترضين خلقه ودينه فإقبلي خصوصا في هذا الوقت قد قلت نماذجه ..
يومين فقط كانت كفيلة لي في ان استجمع قواي واقبل بالزواج به، بعد تفكير مديد وسديد ..
بالفعل اتصلوا بأبي واخذوا منه موعدًا في يوم الخميس، وبالفعل قمت بتحضير نفسي وطلبوا منا النظرة الشرعية، وجلسنا لم انظر اليه كثيرًا لان الخجل سيطر عليّ واظن انه كذلك مثلي لكن انا رأيته صوريًا ..
وتحدثوا بعدها في مقدم الزواج ومؤخره وما الى ذلك ومشت الامور بسرعة لم تكن متوقعة ..
ومضيت اسبوعين احضر في تجهيزات العرس من ملابس وميك اب وما الى ذلك ..
حتى اتفق الجميع على ان نتزوج في يوم الاثنين، كان مهند رجلا سهلا سلسا غيورا ولديه تفاهم كبير جدا..
مضت هذه الاسبوعين بتفاهم كبير في كل جزئيات الزواج ولم يرفض لي طلبا او يرفضه بحسن قول ..
وبالفعل اكملنا كل شيء واليوم زفافنا .. كنت فرحة جدًا بهذا النصيب كان رزق دعاء امي لي دوما ..
جلسنا سويةً في السيارة وانا بفستاني الابيض واصبح يتغزل بي وبجمالي ويتوعد بي حسنًا حيث يقول لي ..
ستكوني ملكة زمانك وستكوني اسعد زوجة في الارض وكنت جدا مسرورة بكلامه حيث اتخيل سعادة الايام القادمة ومثل اي عروسين قمنا بالدخول لغرفتنا الخاصة بعد استكمال مراسيم الزفاف ..
ابدلت ملابسي وجلست خجولة على سرير النوم وهو كذلك وبدء يتغزل بي ويخجلني جدًا كنت صامتةً جدًا ولم اتفوه بحرف حيث تملكني الخجل ..
قضينا ساعتين سويةً بحديث طويل ومداعبة حتى كانت الساعة الثالثة من وجودنا تغيرت ملامحه، وعكست حواجبه، وتغير منطقه، ووقف على المرآة ويده على رأسه، ضرب بقبضة يده الجدار وبدأت عروقه تبرز من عصبيته، انا لم يبقَ بي قطرة د.م بسبب خوفي منه تراجعت لاخر السرير، لممت رجلي ووضعت يدي عليها، مسكت فراشي وتخبأت به ..
تقرب مني .. ينظر الي بتمعن .. عيناه منفتحتان بقوة .. جلس بجانبي .. رفع يده عليّ .. وضعها على كتفي ..
وقال : انت طالق ..
بكيت ثم صرخت وانا خائفة منه، لم استطع التحرك من السرير، انا اصرخ فقط ..
الباب بدأ يدق بسرعة .. اهله على الباب .. ابوه يضرب في الباب و يقول افتح الباب .. افتح الباب ..
صراخ وعويل مني .. وهو جالس مطأطأ الرأس فقط دون اي ردة فعل بعد ان قال طالق ..
ابيه وامه يصرخوا ماذا حصل بكم .. وقفت ولبست ملابسي الجديدة .. لبست حجابي .. خرجت وعيناي تملؤها الدموع والشهقات تتعالى مني ..
فتحت الباب .. قال ابيه ما بكم ؟ لم اجيب .. تخطيتهم قاصدةً الخروج من البيت .. لا زالوا اقرباء اهله في بيتهم .. حاولوا اهل مهند ان يتداركوا الامر بصمت .. لكن حالت الامور دون ذلك .. مشى خلفي ابو مهند وقال انتظري يا ابنتي لا تفضحينا سترك الله .. لكن دون جدوى اكملت المشي .. خرجت خارج الدار .. وهو يتبعني لا زال .. امسك بي من يدي .. صرخ توقفي هذه المرة بصوت مرتفع .. صددت اليه .. وقلت : ماذا تريد مني انا لست زوجة ابنك لقد طلقني .. صُدم الاب .. ماذا !
هذا ما حدث .. رجع مسرعًا لمهند وانا اكملت مسيري .. استأجرت تكسي وتعاطف معي كنت قد بكيت كثيرا قلت له ارجوك لا املك اي مال الان فقط اوصلني لأهلي .. كان سائق التكسي رحيمًا بي وقام بإيصالي نحو البيت .. تشكرته كثيرا وطلب مني ان احتجت شيء اخر فقلت له ونعم التربية اسأل الله ان يوفقك .. دخلت بيت اهلي والجميع متفاجئ ركضت نحو امي واحتضنتها .. بكيت وبكيت وبكيت .. لم يبرد قلبي بعد .. والجميع يتسائل ما الذي حدث .. ذهب اخي مباشرة لبيت اهل مهند .. تشاجر معهم .. حتى وصلت الشرطة وقبضت عليهم .. اخي واخو مهند في السجن .. ماذا عن مهند ؟ مهند لم ولن يحرك ساكنًا .. لم يتشاجر .. صامت دون حركة .. كأنه منفجع مما حدث .. يا الهي ماذا اصاب ذلك الرجل ..
امي اكثرت من الاسئلة .. لا اعلم يا امي .. لا اعلم .. ارجوكِ دعيني و همّي .. بكاء شديد يجتاحني .. اشعر ان قلبي سيخرج من صدري ..
في ضحى اليوم التالي .. وصلت الاخبار لجميع المنطقة .. اني لولا رأى شيء غير اخلاقي بها لما طلقها اول ليلة .. لو كانت انثى لما طلقها لكنها فعلت ما فعلت ..
كثرت الاقاويل وانتهاك عر..ضي بالسوء والظن السيء.. لم استطع الدفاع عن نفسي .. ولا اعرف السبب الحقيقي وراء طلاقي ..
شكوته في المحاكم .. وكسبت القضية في انه شوه سمعتي.. من بعد تلك القصة لم يأتِ ويطلبني احد .. كلما حاول رجل غريب التقدم لي .. ابلغوه اني سيئة الخلق واني تطلقت بأول يوم بسبب ذلك ..
مضت #ثمانية سنين لتلك الحادثة ولا زلت اعاني .. ذهبت يومًا وانا اغطي ملامحي مع امي .. كمامة على فمي .. متوجهين نحو السوق .. كنت قليلا ما اخرج حتى و إن نويت الخروج لابد ان اغطي ملامحي كي لا يعرفوني اهل منطقتي وهم يتهموني بعرضي بعد تلك الحادثة ..
رجل بثيابٍ بالية .. جالسٌ على الطرقاتِ .. ملامحه متجردة .. متعب العين .. قالت امي اتعلمين من هذا ! .. لا يا امي .. هذا مهند ..
لم افكر بأي شيء ذهبت نحوه مسرعة .. امي تناديني .. انتظري يا امي اريد ان اعرف ..
تقربت منه .. تعرفني ؟ .. كلا .. انتبه جيدا لعيني .. كلا لم اعرفك .. قمت بنزع كمامتي .. والآن ؟ صمت .. قلت له عرفتني .. صمت دون ان يتكلم .. قلت له لا اريد شيء منك سوى ان تعلمني لماذا قمت بطلاقي بتلك الليلة المشؤومة ..
#يتبع